News Anchor @aljazeera | Interviewer | Award-winning journalist: Telly, Shorty & Signal Awards
البــــــــــلاد🌳
أن تضاء بيوت الناس، وأن يلعب الأطفال بأمان🪴
ترمينولوجي "الإبادة " في خطاب نتنياهو بالأمس..
كيف حاول نتنياهو توظيف " الإبادة" لإنقاذ سيرته في التاريخ!؟
اختراع هدف للحرب بعد الحرب كي يقال انه تحقق هذه ليست فعالية جديدة، بالأمس في خطابه الأول بعد التوصل لمذكرة اتفاق بين طهران وواشنطن، قال بنيامين نتنياهو للإسرائيليين إنه أبعد عنهم "الإبادة "، وإنه لو لم يتدخل هو وترامب - التركيز الحثيث على هو وترامب طيلة الخطاب- لامتلكت ايران سلاحا نوويا.
المهم لنعد " للإبادة" التي قال نتنياهو أنه أبعدها - يعني خطرها لا يزال قائما هي فقط أبعدت مرحليا" .. استخدام المصطلح مقصود، تعويم المصطلح مقصود وهذا يندرج ضمن استراتيجية مبنية على التماهي مع الأصل حتى لا يفرق الناظر بينك وبين الأصل ..
◾️يعني مثلا عندما تسرق حجارة بيت فلسطيني قديم بعد ترقيمها وتعيد بنائها مرة اخرى بحسب الأرقام في مستوطنة سيسمى المبنى الجديد " مبنى اسرائيلي" بحسب اسرائيل هل تستطيع تفريقه عن الفلسطيني؟! عندما ترتدي عارضة ازياء اسرائيلية ثوبا مطرزا وتسميه زي تقليدي اسرائيلي، عندما يوزع المستوطنون الذين استولوا على بيوت المقدسيين في حي البستان في القدس الحلوى بعد عملية طعن قام بها أحدهم ضد فلسطيني ..
وعليه استخدام مصطلح إبادة في خطاب الأمس ليس عبثيا ..
اذ يريد رئيس الوزراء الذي لم يصدقه أحد بالأمس استغلال الموقف وبدء التذكير أن شعبه كان على شفا إبادة لو لم يتدخل هو والرئيس ترامب في عمليةٍ وصفها بالرائعة..
◾️ في محاولة لخلخلة رسوخ المصطلح في العقول في السنوات الأخيرة كمصطلح يعبر بشكل مباشر وتام وبدون تأتأة على إبادة غزة ..
وهذه فكرة ليست مارقة في تاريخ نتنياهو الذي يسعى الى جانب مقارعته للسياسيين المزعجين بالنسبة له داخل اسرائيل الى إعادة إنتاج المشروع الصهيوني ضمن منظومة صراع الحضارات واضعاً شخصه في قلب المشهد .. هو المنقذ المخلص للحضارة الغربية مقابل الحضارة الإسلامية ..
واستخدامه لكلمة " إبادة " تؤسس وتؤطر لفكرة تخليصه هو - بحسب سياساته- لليهود من كارثة كانت على وشك الوقوع وان خطرها المستقبلي لا يزال جاثما.. لذلك قال " أبعدنا لسنوات" ..
هذا الاستخدام لكلمة إبادة في خطاب الأمس هو تتويج لتاريخ خطاب ممتد منذ 30 عاما لم يتوقف فيه نتنياهو بالتذكير بالخطر الإيراني ككارثة مستقبلية تهدد الوجود اليهودي في فلسطين، وطالما ردد أنه يجب الاستعداد والعمل على منعها في الحاضر.
اليوم بالنسبة له الفعل الذي قام به - هو وصديقه ترامب كما يقول نتنياهو- قاد الى " إبعاد " الخطر / الكارثة / الإبادة..
الرجل المهووس بفكرة العظمة ويقولها اليوم بشكل مباشر وهذا مؤشر على عدد من الزوايا لا مجال لشرحها هنا، أن أمن اسرائيل ومشروعها يمر فقط عبره وعبره فقط - وقد يكون صادقا في هذه فقط - وهذا هو العنوان الذي اختاره لخطابه بالأمس، نتنياهو يريد القول أنه يمنع إعادة الكارثة عن الشعب اليهودي..
الخطاب مليئ بالملاحظات التي تستحق الوقوف عندها، لكن خصصت هذه التغريدة للوقوف عند توظيف مصطلح " الإبادة" في خطاب هام ومفصلي.